السيد محمد صادق الروحاني

205

منهاج الفقاهة

وأما الايجاب باشتريت ، ففي مفتاح الكرامة أنه قد يقال بصحته كما هو الموجود في بعض نسخ التذكرة ، والمنقول عنها في نسختين من تعليق الإرشاد . أقول وقد يستظهر ذلك من عبارة كل من عطف على بعت وملكت شبههما أو ما يقوم مقامهما إذا إرادة ما يقوم مقامهما في اللغات الأخر للعاجز عن العربية أبعد ، فيتعين إرادة ما يرادفهما لغة أو عرفا فيشمل شريت واشتريت لكن الاشكال المتقدم في شريت أولى بالجريان هنا لأن شريت استعمل في القرآن الكريم في البيع ، بل لم يستعمل فيه إلا فيه { 1 } بخلاف اشتريت ودفع الاشكال في تعيين المراد منه بقرينة تقديمه الدال على كونه ايجابا . أما بناء على لزوم تقديم الايجاب على القبول . وأما لغلبة ذلك غير صحيح لأن الاعتماد على القرينة الغير اللفظية ، في تعيين المراد من ألفاظ العقود قد عرفت ما فيه ، { 2 } إلا أن يدعى أن ما ذكر سابقا من اعتبار الصراحة مختص بصراحة اللفظ من حيث دلالته على خصوص العقد وتميزه عما عداه من العقود . وأما تميز ايجاب عقد معين عن قبوله الراجع إلى تميز البائع عن المشتري فلا يعتبر فيه الصراحة ، بل يكفي استفادة المراد ولو بقرينة المقام أو غلبته ونحوهما ، وفيه اشكال .

--> ( 1 ) سورة يوسف : آية 21 البقرة آية 102 .